22‏/02‏/2011

الخطوط الجوية العربية السورية ... تحية عربية سورية

22-02-2011

السيدة غيداء عبد اللطيف
نائب رئيس مجلس الإدارة، المدير التنفيذي
المؤسسة العربية السورية للطيران



السيدة غيداء عبد اللطيف المحترمة،

تحية عربية سورية،

كمواطن سوري، وككثير من المواطنين السوريين، كلما نويت حجز تذكرة للسفر لوجهة ما يحيرني سؤال كثيرا ما تهرّبت منه ... هل أختار السورية للطيران؟؟

تتولد المحبة بين الانسان وأي كائن آخر (حي أو غير حي) نتيجة لتأمين بعض الحاجات النفسية، المادية، أو الاجتماعية. ويفسّر البعض حب الانسان لوطنه لأنه المكان الذي يكرّم فيه ويعطيه شعور بالتميّز والانتماء، وتفخر الكثير من الأمم بخطوطها الجوية بل وتعتبرها مصدر فخر واعتزاز لمواطنيها بين الشعوب الأخرى.

وبغض النظر عن ما قد يواجه المواطن من مشكلات جمّة أثناء محاولته قطع تذكرة ما وانتظاره كافة المواطنين الذين وصلوا بعده من أصحاب الواسطات والمعارف لينتهوا من حجوزاتهم وفي بعض الأحيان من دردشاتهم مع الموظفين، وبعض النظر عن مستوى الخدمات ودقة مواعيد الطيران، يبقى هناك عامل حيوي تعتمد عليه شركات الطيران لجذب المواطنين لاختيار الخطوط الوطنية من بين العديد من الخيارات أمامهم وهو حس الولاء والانتماء. ويشكّل المواطنين السوريين بشكل بديهي أكبر نسبة لزبائن الخطوط السورية للطيران.

أعتقد ولربّما أكون مخطئاً بأن قرار ارسال رحلات لاجلاء المواطنين السوريين هو قرار المؤسسة العربية السورية للطيران، أرجو في حال لم يكن القرار تايع للمؤسسة تزويدنا بصاحب القرار والمسؤولية. أما في حال كانت مؤسسة الطيران هي المسؤولة عن "تأخير" ارسال الرحلات فأرجو تزويدنا بالسبب لمعرفة سبب معاناة 5000 مواطن ومواطنة سورية (الموقع الالكتروني لمجلة الاقتصادي في 22 شباط 2011) في مطار طرابلس.

إن كان السبب هو ارتفاع التكلفة، ورغم أن كافة أسهم المؤسسة مملوكة بالكامل للقطاع العام، فأرجو تسجيل اسمي كأول المواطنين المستعدين لشراء تذكرة لمواطن سوري في أي رحلة إجلاء عن أي بلد وأية ظروف، وأعتقد أن هناك آلافا من المواطنين المستعدين للتبرّع بهذا المبلغ أيضا وعدم ترك أهلنا عرضة للخوف والهلع والجوع .. ولربما الخطف .. أو القتل كما حصل في بنغازي.

كما وأنه من وجهة نظر إدارية بحتة، وبعيدا عن أية مشاعر وعواطف، ولمعرفة نتائج ما حصل، فأنا أبدي استعدادي التام لاجراء دراسة (مع بعض زملائي السوريين المختصين في إدارة الأعمال والتسويق) في مكاتبكم حول الأثر النفسي الذي خلفه هذا التقصير بحق المواطنين السوريين على زبائن الخطوط السورية للطيران وموظفيها البالغ عددهم أكثر من خمسة آلاف موظف وموظفة وولائهم لهذه الشركة وسمعتها في السوق السورية.  وهل تكلفة تسيير عدة رحلات لإجلاء المواطنين السوريين أعلى كلفة، أم القيام بحملات إعلانية تكلف عشرات الملايين لجذب المزيد من الزبائن السوريين. 

الخطوط العربية السورية للطيران هي ملك لأبناء الشعب السوري جميعا، وأتطلع ليوم نشعر به حقا بأنها تبادلنا الحب الذي نحمله لها في قلوبنا جميعا 

وشكرا

مواطن سوري 
إبراهيم الأصيل



2 تعليقات:

Ibrahim Al-Assil يقول...

تم ارسال هذه الرسالة عن طريق موقع الخطوط السورية، كما تم تسليم نسخة باليد للسيدة غيداء عبد اللطيف. بإمكانك نسخ وارسال الرسالة باسمك أو تعديلها وارسال رسالة أخرى عن طريق موقع الخطوط السورية للطيران.

http://www.syriaair.com/Default.aspx?tabid=60

Ibrahim Al-Assil يقول...

عاجل: مغتربون سوريون يبادرون بالتبرع لاستئجار طائرات لنقل السوريين من ليبيا - مجلة الاقتصادي
http://j.mp/eV40nm

إرسال تعليق